samedi 28 mars 2020

سخرية مئزر ينزف!!
علقوا عليه ورقة مكتوبا فيها لا يترك في متناول الأطفال والكبار والشيوخ والنساء..
وخططوا عليه بضع ضربات عنيفة بقلم حبر أزرق كم مرة يشرب وحبذا لو حدد هل قبل الأكل أم بعده!!
وأرفقوا معه جريدة طوييلة مكتوبة بلغتين لدواعي الاستعمال (فنحن نقرأ فقط ذلك)..
ولا تنسوا وضعه في علبة محكمة الاغلاق مكتوب عليها ..سري للغاية ومختوم عليها من شركة الأدوية المسبوقة قضائيا بقضية انتهاء الصلاحية
ووزعوه على الفقراء والجائعين حتى إن لم ينفعهم ..أشبعوا به بطونهم بعد الأكل إن أكلوا أصلا ..
وانتجوا له اعلانا ضخما يمثله ممثلان فاشلان لا يحركان فمهما مع الصوت المسجل ..و يتكلمان لا بالعربية ولا بالجزائرية ..بلهجة ليست بيضاء بل رمادية ضبابية شديدة السحب
تكذب الممثلة التي خرجت للتو بزينتها المبالغ فيها بأنه أشفاها من أعراض كاذبة ويؤكد الممثل ذلك بكل وقاحة ..ويمرض المشاهد من الاعلان مرضا فوق مرضه..
وقوموا ببيعه بملايير ممليرة ..لأصحاب الدخل الضعيف واكتبوا عليه (إذا ما قتلش يسمن)
واكذبوا علينا واخدعونا بأن لدينا مشافي و علاج ..وأنتم من رسخ فكرة الوقاية خير من العلاج منذ صغرنا ...و حين كبرنا فهمنا أن الوقاية خير من الموت
واجعلوا العلاج مجانيا لكي نغير الجو في ليالي الصيف الحارة بالذهاب لطبيب مناوب مسكين و نطلب منه أن يعالجنا من التهاب حلقي بسبب آيس كريم أكلناه منذ يومين..
وعلموا الطبيب أن يذهب للحرب بلا سلاح ..أن يناوب بلا حراسة ولا أكل وأن يشخص المرض دون سكانار وأن يكتشف الاوبئة بلا كمامة أو قفازات أو تحليل بل فقط بالسماعات ..
وعلموا الطبيب أن يواجه المريض وأخواله وأعمامه و بأنه مسموح لهم حتى ضربه!!!
علموه أن كل شيء مسؤوليته إن مات المريض بسبب نقص الوسائل أو إن سرق كرسي متحرك أو حتى مئزر xxxxl
ولا تدرسوا احتمالية وباء ..لا توفروا مستشفيات ولا اسرة ولا اجهزة إنعاش فنحن معصومون ..بل نحن شعب الله المختار
ولا تقلقوا أنفسكم بالتخطيط لتجنب كارثة إنسانية ..فالعيب ليس فيكم بل فينا ..نحن شعب بربري جاهل ...يستحق كل ما يحدث له!!!
وأنفقوا كل قرش كل مليم في تخديرنا حتى لا نشعر بأن إمكاناتنا صفر 00
وأذبحونا وامسحوا السكين في مئزرنا وإن سئلتم فقولوا المئزر ينزف
#رقية

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire