#مجرد رأي!!
لست فقيها في تصنيع الأدوية ولكن لدي من الثقافة ما يكفي للتحليل العلمي المنطقي ...
#دواء بوناطيرو : الموضوع الأشهر من نار على علم حاليا بين مؤيد ومعارض وطامع في ذرة أمل تصيب هذا الشعب المنكوب منذ سنين..
انقسمت الآراء حوله بين فئة صدقت هذا (العالم الفلكي) ودافعت عنه باستماتة بل وشككت من أجله في مصداقية وزارة الصحة وبأنها تريد طمس كل ما هو جزائري و محاربة الناجح المحلي ..
الفئة الثانية اعتبرت بوناطيرو فلكيا لا علاقة له بالطب (ولا بالفلك أصلا) وبأن دواءه مجرد كذبة أراد من خلالها استعطاف الشعب وتحقيق شهرة في ظرف صعب يمر به العالم.
فلنقم بتحليل منطقي بسيط :
1.إن كان اكتشاف بوناطيرو (أو بالأحرى أطباء جمعيته) الذي مرة يسميه دواء ومرة مستخلصا ومرة مكملا غدائيا!! إن كان ناجحا فعلا بنسبة 100 % كما يدعي (فهاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) ..لأنه لا يمكن لأي دولة لديها قانون أن تعطي موافقتها على دواء جديد إلا بإخضاعه للتجارب السريرية التي تأخذ وقتا كبيرا لاثبات نجاعتها وفعاليتها والتأكد من عدم وجود آثار جانبية لها ..
2.الاشهار الذي يقوم به بوناطيرو لدوائه المزعوم ودعوته للشعب الجزائري بالدفاع عنه (أحدث في نفسي بعض التشكيك) ..نحن شعب نحكم بالعاطفة خاصة في وقت حرج كالذي نمر به حاليا وخاصة أن اسم هذا الشخص له رمزية بالنسبة لنا لأننا طالما وربطناه (بهلال العيد ) ...حتى أنه هناك من اقتبس مقولة العربي بن مهيدي وقالو(ارموا بالدواء الى الشارع يحتضنه الشعب ) هذا الشعب الذي رمينا له مقولة (احكم دارك ) ولم يحتضنها أحد!!!
3.لماذا لا يريد بوناطيرو الكشف عن مكونات دوائه ولماذا كل هذا الغموض؟ رغم أنه يمكنه ببساطة تسجيل براءة اختراعه وضمان عدم سرقته العلمية !! ..فهو ركز فقط على الشراكة الجزائرية العراقية ..
4.بوناطيرو يريد التسريع في العلاج واستغلال الحاجة الماسة للشعوب الموبوءة في الوقت الحالي؛ رغم أن الوزير أخبره أنه إن وافق على شروطه سيسمح له بتجريب دوائه (لكنه على حد علمي رفض) .. علما أن (مثلا )التجربة الروسية او الامريكية أثبتت أن اللقاح يمكن مباشرته فقط بعد 18 شهرا ..
5.تذكرت سؤالا طرح على أحد المشايخ أنه إن ركب مسلم ويهودي قاربا ثم غرق القارب في البحر...من ينجو منهما ؟ أجاب الشيخ (ينجو الذي يجيد السباحة )...الحكمة هنا أن الذي يريد النجاح عليه ان يجتهد و يتبع أسلوب البحث العلمي المتعارف عليه
6.لن ألوم الشعب الذي دافع عن بوناطيرو لأن حالنا اليوم كالذي وصل إلى حد الامساك بقشة حتى لايغرق ..ولا ألوم وزير الصحة الذي لا يمكنه كمسؤول اعطاء الاشارة لتصنيع دواء فيه كل هذا الكم من الغموض ..بل ألوم فقط وفقط صانعي الاحلام المزيفة (حتى يثبت العكس)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire